السيد علي الموسوي القزويني
151
تعليقة على معالم الأصول
حال ، مع أنّ بعض صلاته ماض وبعضها باق ، فجعلوا الصلاة الواقعة في الآنات الكثيرة المتتالية واقعة في الحال . والخلاف في فعل الأمر معلوم ضرورة ولهم فيه أقوال متشتّتة إلاّ أنّ أقواها على ما سنحقّقه في محلّه كونه حقيقة في الوجوب مجازاً في الندب ، فلا اشتراك فيه أيضاً . ومع الغضّ عن جميع ذلك أيضاً وتسليم الاشتراك في المذكورات ، يتوجّه المنع إلى الغلبة المدّعاة الموجبة للظنّ باللحوق ، إذ الألفاظ الموضوعة بأسرها منقسمة إلى موادّ وهيئآت ، ومن الموادّ الحروف وهي بالإضافة إلى غيرها في غاية القلّة ، ومنها الأسماء الّتي يعترف الخصم بعدم أكثريّة الاشتراك فيها . ومن الهيئآت الأفعال الثلاث الّتي منها : الأمر المستعمل في معاني كثيرة قريبة من عشرين معنى مضبوطة في كتب الأُصول ، ولا خلاف عندهم في مجازيّة أكثرها كما هو واضح . ومنها : الهيئآت الاسميّة من صيغ اسمي الفاعل والمفعول ، والصفة المشبهة واسم التفضيل ، وأسماء الزمان والمكان والآلة والمبالغة وغيرها ، ولا اشتراك في شيء منها ، وهي أكثر من الأفعال المذكورة ، فإذا انضمّ إليها الأسماء الغير المشتركة لغلب عدم الاشتراك على الاشتراك ، وإلاّ فلا أقلّ من التساوي ، فلا غلبة لجانب الاشتراك . مع أنّ المستدلّ على ما يشهد به صريح كلامه معترف بأكثريّة المجاز في الأسماء ، ومن جملتها المصادر الّتي هي على تقدير اشتقاق الفعل عنها سارية في الأفعال كلّها ، وقد ورد لغالبها - على ما يرشد إليه كتب اللغة - معاني متعدّدة ، وقد اشتملت الأفعال المأخوذة عنها على تلك المعاني ، وإذ فرضنا كون الغالب من تلك المعاني هي المجازات لزم كون الغالب في الأفعال باعتبار موادّها المجازات ، وإن كان الغالب فيها باعتبار هيئآتها الاشتراك . وقضيّة ذلك اختيار تفصيل في المسألة ، بين ما لو كان مورد الاشتباه من قبيل الأسماء والأفعال باعتبار المادّة أو من قبيل الأفعال باعتبار الهيئة .